الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
187
تحرير المجلة
على ما ذكرنا ان الحاكم ليس له ان يستنيب في الحكم اي يجعل نائبا عنه قريبا أو بعيدا لعذر أو لغير عذر إذا كان النائب غير جامع للشرائط اما لو كان جامعا فلا حاجة إلى النيابة لأهليته بذاته نعم له ان يوكل غيره ممن يعتمد عليه في بعض مقدمات الحكم مثل سماع شهادة الشاهدين الذين يعرفهما الحاكم ويعرف عدالتهما فينقل له نص شهادتهما ويعمل هو اي الحاكم بما تقتضيه الموازين ، وعليه فأكثر مواد هذا الفصل لا محل لها على حسب أصول الإمامية وقواعدهم فإنه لا نصب ولا عزل ولا نائب ولا منوب ولا مجال للبحث في جملة منها خصوصا مثل ما في مادة « 1811 » يجوز ان يستفتي الحاكم من غيره عند الحاجة . إذ ما وجه استفتائه من الغير بعد اعتبار كونه مجتهدا . اما لو تنازع الخصمان فيمن يرجعون اليه لحل خصومتهم في بلد يتعدد حكامه فقد رجحت المجلة مادة « 1803 » الحاكم الذي اختاره المدعى عليه ، ، ، ولكن المشهور عند فقهائنا ترجيح من يختاره المدعي وربما يدعي عليه الإجماع عندنا لكونه هو صاحب الحق الذي له ان يدعي وله ان يترك ، وناقش السيد الأستاذ ( قده ) فيه بأن للمدعى عليه ان يسبق إلى حاكم آخر بعد الدعوى ويطلب منه ان يخلصه من دعوى المدعي ، وهي مناقشة واضحة الضعف ، واي معنى لطلب ان يخلصه من الدعوى قبل ان يدعي صاحب الحق ويشكل الدعوى عند حاكم واما إذا شكلها المدعي عند أحد الحكام